ابن حبان
42
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
4 - بَابُ الْوَعِيدِ لِمَانِعِ الزَّكَاةِ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الشُّحِّ فِي فَرَائِضِ اللَّهِ وَالْجُبْنِ فِي قِتَالِ أَعْدَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا 3250 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أخبرنا المقرئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " شرُّ مَا في الرجل شُحٌّ هالِعٌ ، وجُبْنٌ خَالِعٌ " ( 1 ) .
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح غير عبد العزيز بن مروان أخو الخليفة عبد الملك ، فمن رجال أبي داود وهو صدوق . المقرئ : هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المكي . وأخرجه أحمد 2 / 320 ، وأبو داود " 2511 " في الجهاد : باب في الجرأة والجبن ، والبخاري في " التأريخ " 6 / 8 - 9 ، والبيهقي 9 / 170 من طرق عن المقرئ ، بهذا الإسناد . وقد جوَّد الحافظ العراقي إسناده في " تخريج الإحياء " . وأخرجه ابن أبي شيبة 9 / 98 ، وأحمد 2 / 302 ، وأبو نعيم في " الحلية " 9 / 50 من طريقين عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن موسى بن عُلَي ، به . قال التوربشتي : الشح بخل مع حرص ، فهو أبلغ في المنع من البخل ، فالبخلُ يُستعمل في الضِّنَّةِ بالمال ، والشُّحُّ في كل ما يمنع النفس عن الاسترسال فيه من بذل مالٍ ، أو معروفٍ أو طاعةٍ ، والهلعُ أفحش الجزع ، ومعناه : أنه يجزع في شحه أشد الجزع على أستخراج الحق منه ، قالوا : ولا يجتمع الشُّح مع معرفة الله أبداً ، فإن المانع من الإنفاق والجود خوف الفقر ، وهو جهل بالله ، وعدم وثوق بوعده وضمانه ، ومن تحقق أنه الرزاق لم يثق بغيره . والجبن الخالع : هو الشديد ، كأنه يخلع فؤاد صاحبه من شدة خوفه ، والمراد به ما يعرض من أنواع الأفكار ، وضعف القلب عند الخوف .